العلامة المجلسي

242

بحار الأنوار

13 . ( باب ) * ( حق الامام على الرعية وحق الرعية على الامام ) * 1 - معاني الأخبار : الطالقاني عن أحمد الهمداني عن علي بن الحسن بن فضال عن أبيه عن الرضا عليه السلام قال : صعد النبي صلى الله عليه وآله المنبر فقال : من ترك دينا أو ضياعا فعلي وإلي ، ومن ترك مالا فلورثته . فصار بذلك أولى بهم من آبائهم وأمهاتهم وصار أولى بهم منهم بأنفسهم ، وكذلك أمير المؤمنين عليه السلام بعده جرى ذلك له مثل ما جرى لرسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 ) . توضيح : قال في النهاية : ( من ترك ضياعا فالي ) الضياع : العيال ، وأصله مصدر ضاع يضيع ضياعا فسمى العيال بالمصدر كما تقول : من مات وترك فقرا أي فقراء وإن كسرت الضاد كان جمع ضائع كجياع وجائع انتهى . وأقول : ربما يتوهم التنافي بين أمثال هذا الخبر وبين ما ورد من الاخبار من طرق الخاصة والعامة من أن النبي صلى الله عليه وآله ترك الصلاة على من توفي وعليه دين ، وقال : صلوا على صاحبكم . وفي طريقنا : حتى ضمنه بعض أصحابه ، وقد يجاب بأن هذا كان قبل ذلك عند التضيق وعدم حصول الغنائم وذلك كان بعد التوسع في بيت المال وتيسر الفتوحات والغنائم . ويؤيده ما روي من طريق المخالفين أنه كان يؤتى بالمتوفى وعليه دين فيقول صلى الله عليه وآله : ( هل ترك لدينه قضاء ؟ ) فان قيل : ترك ، صلى ، فلما فتح الله تعالى الفتوح قال صلى الله عليه وآله : أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم من توفي وترك دينا فعلي ومن ترك مالا فلورثته .

--> ( 1 ) معاني الأخبار :